الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
74
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
بصر به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « من أراد منكم أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في حكمه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » ( 1 ) . قال الكنجي : وتشبيهه بآدم في علمه لقوله تعالى في آدم : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها . . . ( 2 ) ، وبنوح في حكمه لشدتّه على الكفّار لقوله : . . . رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيّاراً ( 3 ) ، وبإبراهيم في حلمه لقوله تعالى : . . . إِنَّ إِبْراهِيمَ لأَوَاّهٌ حَلِيمٌ ( 4 ) ، ( 5 ) ولقد أجاد شباب التستري حيث قال فيه عليه السّلام بالفارسيّة : كتاب فضل ترا آب بحر كافى نيست * كه تر كنند سر انگشت وصفحه بشمارند ( 6 ) وهو عليه السّلام أولى ممّن قيل فيه : ليس على اللّه بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد ( 7 )
--> ( 1 ) رواه الكنجي في كفاية الطالب : 46 ، وأيضا الحسكاني في شواهد التنزيل 1 : 106 ح 147 ، والمحب الطبري في ذخائر العقبى عنه ينابيع المودة : 214 عن ابن عباس ، ورواه الديلمي في الفردوس عنه البحار 40 : 78 ، والحسكاني في شواهد التنزيل بطريقين 1 : 79 ، 80 ح 116 ، 117 ، والخوارزمي بطريقين : 40 ، 219 ، والمحبّ الطبريّ في ذخائر العقبى عنه ينابيع المودّة : 214 عن أبي الحمراء ، وأخرجه ابن المغازلي في المناقب : 212 ، والكراجكي في التفضيل : 31 عن أنس ، ورواه الكراجكي في التفصيل : 31 عن أبي سعيد الخدري ، ونقله ابن أبي الحديد في شرحه 2 : 429 ح 4 عن أحمد في مسنده والبيهقي في السنن ، وروى معناه الخوارزمي : 45 عن الحارث الأعور عن جمع من أصحاب النبي صلّى اللهّ عليه وآله ، وبين الألفاظ اختلاف . ( 2 ) البقرة : 31 . ( 3 ) نوح : 26 . ( 4 ) التوبة : 114 . ( 5 ) كفاية الطالب : 46 والنقل بتصرّف يسير . ( 6 ) أورده دهخدا في أمثال وحكم 3 : 1191 ونسبه إلى الأسدي ، وذيله فيه « كه تركني سرانگشت وصفحه بشمارى » وترجمة البيت : « لا يكفي كتاب فضلك ماء البحر أن ترطّب بنانك وتعدّد صفحاته » . ( 7 ) أورده ابن أبي الحديد في شرحه 2 : 231 ، وغيره .